التاريخ

اصل الاسم

 سميت المؤسسة بهذا الاسم نسبة الى القديس إيف من بريتاني، هذا القديس العظيم الذي عاش في أواسط القرن الثالث عشر، وقد كان دكتورًا للحقوق، وينحدر من عائلة أرستوقراطية، وقد ذاع صيته حاميًا ومحسنًا للفقراء كما ويعدّ حاميا وشفيعا للمحامين.

قضى حياته في سبيل النضال القانوني وخدمة الفقراء والمحرومين ليصبح قدوة يحتذى بها من خلال الشعار"أنا حارس لأخي"، حيث أنه تمكن من ارساء الاسس الانسانية في روح العمل القانوني والقضائي، فشكل الاطار العام للقاعدة القانونية الاجتماعية التي تستند في رسالتها على حفاظ  وصون كرامة الانسان في المجتمع.

 

"أنا حارس لأخي"

يعود شعارنا إلى الرواية التوراتية حول قابيل وهابيل (سفر التكوين الإصحاح الرابع)، فبعد أن قتل قايين أخيه هابيل، سأله الرب بعدها "أين أخاك هابيل؟" فأجاب قايين "لا أعلم, أحارس أنا لأخي؟" (تكوين، الإصحاح 4 عدد 9). ونحن خلافاً لما أجاب قايين نجيب: أجل! أنا حارس لأخي الإنسان بغضّ النظر عن عرقه ولونه وجنسه ودينه.

 

البداية الاولى – "توزيع الكمامات الواقية من الغاز الكيميائي لسكّان القدس الفلسطينيين  وصولا إلى مجموعة واسعة من الخدمات..."

تمثّلت القضية الأولى التي تناولتها مؤسّسة سانت إيف بالتماس قدّمته إلى محكمة العدل العليا في إسرائيل عشية حرب الخليج الثانية، والتي كانت تهدف إلى إلزام وزارة الدفاع الإسرائيلية بتوسيع دائرة توزيع الكمامات الواقية من الغاز الكيميائي، لتشمل السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية. حيث كانت إسرائيل وخشية لتعرّضها الى هجوم كيميائي قد بدأت بتوزيع الكمامات الواقية على مواطنيها وعلى المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنّها لم توزّع الكمامات على السكّان الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والقطاع، علمًا بأنّ إسرائيل تتحمّل المسؤولية المباشرة على السكان الفلسطينيين باعتبارها سلطة احتلال. نجحت مؤسّسة سانت إيف بكسب القضية ولكن في المرحلة الأولى لم تتوفّر الكمامات الواقية من الغاز إلاّ الى حوالي ما نسبته عشرة بالمئة من السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

عقب كسب المؤسسة لقضية  كمامات الغاز، قامت المؤسّسة بالدفاع عن عرب الجهالين البدو، بعد ترحيلهم من مضاربهم المجاورة لمستوطنة (معاليه أدوميم)، حيث استمدّ العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية الأمل في هذا النضال القانوني المستمر والبعيد عن العنف، وأخذوا يتوجّهون إلى المؤسّسة حاملين معهم قضايا مشابهة، منها قضايا تناولت أوامر مصادرة الأراضي وهدم البيوت والبنى التحتية الزراعية التي تمت مصادرتها  بهدف الاسراع  في عملية الاستيطان الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

توسع عمل المؤسّسة ليشمل بالإضافة إلى مصادرة الأراضي وهدم البيوت في القدس الشرقية والضفة الغربية،  قضايا حرية الحركة والتنقل ولم شمل العائلات ومظاهر العنف من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، والقضايا الخاصة بالإقامة في القدس والتأمين الوطني بما في ذلك رفاهية الأطفال والمسنين والعاجزين.

نعمل من أجل واقع افضل

تعمل المؤسّسة في سبيل خدمة الأفراد مع العلم أن قضايا كثيرة تتشابه في العديد من الحالات الفردية ما يحتّم تقديم الدعوى باسم مجموعة، حيث تتولّى المؤسّسة تقديم مثل هذه الدعاوى الجماعية عندما تستدعي الحاجة  لذلك. على سبيل المثال كان العديد من المتوّجهين إلى المؤسّسة يتعرضون لظروف مزرية وغير إنسانية وهي من نصيب السكّان الفلسطينيين في فرع وزارة الداخلية في القدس الشرقية وفي مديرية الارتباط في بيت لحم وقد وصلت الأمور إلى حد تقديم التماسات جماعية إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد هاتين المؤسستين وكلتاهما من المؤسسات الرسمية الحكومية. ونتيجة لذلك تمّ إعادة بناء المبنيين التابعين لهاتين المؤسّستين وإجراء تصليح شامل لوسائل تقديم الخدمات فيهما. كما وتمّت المبادرة إلى اتخاذ خطوة مماثلة ضد مؤسّسة التأمين الوطني التي تتحكّم بكافة المخصّصات الاجتماعية الحاصل عليها المقيمون في (الدولة ) وكذلك سكّان القدس الشرقية.

وفيما يركّز عمل المؤسّسة على المدافعة القانونية أوّلاً وآخرًا إلاّ أنّها تقدّم أيضًا وعبر طاقم موظّفيها القانوني معلومات لخدمة المجتمع ومحاضرات لزيادة التوعية بهدف تمكين المجتمع المحلّي وتثقيفه على المطالبة بحقوقه، وقد استطعنا من خلال عملنا سواء في مجال المدافعة أو كجماعة ضغط قطريًا ودوليًا لفت انتباه العالم إلى صرخة الفئات الفقيرة والمهمّشة سعيًا لتكثيف الضغط باتجاه السلام القائم على احترام كرامة الانسان.

نشرات سانت إيف